مكي بن حموش

6779

الهداية إلى بلوغ النهاية

سعى ، لا يضر اللّه سبحانه ذلك ولا ينقصه من ملكه « 1 » . ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ أيها الناس . تُرْجَعُونَ ، ( أي : تردون ) « 2 » في الآخرة فيجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته . ثم قال تعالى : وَلَقَدْ - آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ، أي : ولقد أعطينا بني إسرائيل التوراة والإنجيل . وَالْحُكْمَ يعني : الفهم بالكتاب والعلم بما فيه من السنن التي لم تنزل في كتاب . قال مجاهد : " الحكم : اللب " « 3 » . وقوله : وَالنُّبُوَّةَ ، أي : وجعلنا منهم الأنبياء والرسل إلى الخلق ، فأكثر الأنبياء والرسل من بني إسرائيل . ثم قال : وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ، يعني : المنّ والسّلوى وغير ذلك من المطاعم . ثم قال تعالى : وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ، أي : على عالم زمانهم . ثم قال : وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ ، أي : وأعطيناهم واضحات من أمرنا بتنزيلنا التوراة عليهم فيها تفصيل كل شيء . ثم قال : فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ أي : لم يختلفوا في دينهم إلا من بعد ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ ، أي إلا من بعد « 4 » ما أنزلت عليهم التوراة فاختلفوا

--> ( 1 ) ( ح ) : " ملكه جلت عظمته " . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 591 ، وإعراب النحاس 4 - 144 . وقد ورد فيهما بلفظه . ( 4 ) ساقط من ( ت ) .